الشيخ علي المشكيني

311

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 3 ) : يعتبر في القاذف الكمال ، فلو كان صبيّاً يعزّر . والقصد ؛ فالساهي والغافل والهازل لم يحدّ . وفي المقذوف الإحصان ؛ أي الكمال والإسلام والعفّة ، فلا حدّ في قذف غير المكلّف ولا الكافر ولا المتظاهر بالزنا أو اللواط ، ولو كان متظاهراً بغيرهما فقذفه يوجب الحدّ . ( مسألة 4 ) : لو قذف الوالد ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ ، بل يعزّر ، والجدّ كالوالد ، ويحدّ الولد إذا قذف أباه ، والامّ لو قذفت ابنها ، وكذا سائر الأقارب . ( مسألة 5 ) : يثبت القذف بالإقرار - مرّتين - والبيّنة ، وحدّه ثمانون جلدة يضرب ضرباً متوسّطاً فوق ثيابه ، ويسقط بتصديق المقذوف ، وبعفوه . فروع الأوّل : من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وجب على سامعه قتله ؛ لو لم يخف على نفسه وعرضه ، ومعه لا يجوز ، ولو خاف على ماله المعتدّ به جاز القتل والترك ، ولا يتوقّف على إذن الحاكم ، وفي حكمه سبّ الأئمّة عليهم السلام وكذا الصدّيقة الطاهرة عليها السلام في وجه . الثاني : من ادّعى النبوّة يجب قتله ، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف ، ولو قال أحد المسلمين : « لا أدري أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله حقّ أو لا ؟ » يقتل . الثالث : كلّ ما فيه التعزير من حقوق اللَّه تعالى يثبت بالبيّنة وبالإقرار ، والأحوط أن يكون مرّتين . وكلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام عليه السلام أو نائبه تعزيره ؛ بشرط أن يكون من الكبائر ، والتعزير منوط بنظر الحاكم ، والأحوط أن لا يتجاوز أقلّ الحدود ، وتأديب الصبيّ منوط بنظر المؤدّب ، ولا يجوز التعدّي ولا التجاوز عن تأديب البالغ ، والأحوط الاكتفاء بستّة أو خمسة .